بدأ جهاز عصبي جديد في الولايات المتحدة يفتح باباً مختلفاً أمام علاج الاكتئاب، بعدما أصبح بإمكان بعض المرضى استخدام تقنية لتحفيز الدماغ من المنزل، مع استمرار الإشراف الطبي عن بُعد.


وأطلقت شركة Flow Neuroscience السويدية جهاز FL-100، المخصص للبالغين الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد بدرجة متوسطة إلى حادة، بعد حصوله على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، ليُستخدم بوصفة طبية.
ويعتمد الجهاز على تقنية التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS)، إذ يرسل تياراً كهربائياً منخفض الشدة إلى منطقة محددة من الدماغ ترتبط بتنظيم المزاج والوظائف المعرفية.
ويعمل الجهاز بالتزامن مع تطبيق على الهاتف الذكي، بينما يحدد التطبيق مواعيد الجلسات ويتابع انتظام المريض عليها، إلى جانب إرسال بيانات المتابعة إلى الطبيب، ما يسمح بمراقبة العلاج عن بُعد.
ويشمل البرنامج العلاجي 15 جلسة، تستمر كل منها 30 دقيقة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، قبل الانتقال إلى ثلاث جلسات أسبوعياً للعلاج الوقائي.
وبحسب النتائج السريرية التي تستند إليها الشركة، أظهرت تجربة استمرت 10 أسابيع تحسناً ملحوظاً لدى المشاركين الذين خضعوا للتحفيز الفعلي، فيما اقتصرت الآثار الجانبية المبلغ عنها بصورة أساسية على احمرار بسيط في الجلد ووخز مؤقت في منطقة الأقطاب.
وتشير الشركة إلى أن تقنيتها استُخدمت سابقاً مع أكثر من 65 ألف شخص في أوروبا والمملكة المتحدة وأستراليا، بمساعدة أكثر من 1200 متخصص في الرعاية الصحية.
أما في الولايات المتحدة، فلا تزال تغطية شركات التأمين لهذا النوع من العلاج قيد التطور، مع توقع أن تتراوح التكلفة التي يدفعها المريض من جيبه بين 500 و800 دولار.
ولا يعني الجهاز الاستغناء عن الطبيب، إذ يُصرف بوصفة طبية وتتم متابعة المريض خلال فترة العلاج، فيما يمثل إطلاقه اتجاهاً جديداً نحو نقل بعض تقنيات التحفيز العصبي من العيادات إلى المنزل.